شرح مسند الدارمي
٢٨٤٥ - (١) أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، هو ابن خالد، وخَالِدٌ، هو الحذاء، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، هو العقيلي، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ (١) مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ (٢) بَنِي (٣) تَمِيمٍ» قَالُوا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سِوَايَ» (٤).
رجال السند:
الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ، ﵁.
الشرح:
المراد بيان أن رجلا صالحا من الأمة يشفع في عدد من الناس يساوي عدد قبيلة بني تميم، وللنبي ﷺ مجالا للشفاعة في أمته.
قال الطيبي ﵀: والشفاعة خمسة أقسام، أولها: مختصة بنبينا ﷺ وهي الإراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب.
الثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وهذه أيضًا وردت في نبينا ﷺ.
الثالثة: الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا ﷺ ممن يشاء الله تعالى.
الرابعة: الشفاعة فيمن يدخل النار من المذنبين، فقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا والملائكة وإخوانهم من المؤمنين، ثم يخرج الله تعالى كل من قال: " لا إله إلا الله ".