Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٥ - باب ما أكرم الله تعالى نبيه ﷺ بعد موته

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢١١

ثنا أبو النعمان.

قوله: «قحط أهل المدينة قحطا شديدا».

المراد أجدبت الأرض ولم ينزل الغيث، فهلك الضرع والزرع، ولا ريب أن حياة الناس لا تقوم إلا على المواشي، والزراعة.

قوله: «فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي ﷺ فاجعلوا منه كوا إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف».

شكوا الشدة إلى أم المؤمنين ﵂ لمكانها من رسول الله ﷺ، ومن أبيها أبو بكر ﵁، ولفقهها متوسمين إرشادهم بما لا يخالف الشرع، فاجتهدت في الفتوى، والمجتهد إن أصاب فله أجران؛ أجر الاجتهاد، وأجر الإصابة، وإن أخطأ له أجر الاجتهاد، وخطؤه مغفور.

قوله: «فقالت: انظروا قبر النبي ﷺ فاجعلوا منه كوا إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف».

أم المؤمنين لم تأمر بمخاطبة الرسول ﷺ بشيء، بل أمرتهم ﵂ بفعل وهو أن يفتحوا في السقف فتحات بحيث لا يحجب قبر الرسول ﷺ عن السماء، وهذا اجتهاد منها في الاستشفاع برسول الله ﷺ بعد موته، بغير دعائه، ولا مخاطبته بطلب.

قوله: «ففعلوا» المراد فعلو ما أمرتهم به أم المؤمنين من فتح كوًا في السقف.

قول: «فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل، حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق».