Skip to content

شرح مسند الدارمي ٩٦٣ - باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٥/ ١٦

رجال السند:

سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، وبُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، هو السلولي بصري إمام ثقة، روى له الأربعة، وأَبو الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، هو ربيعة بنُ شيبان السعدي، ثقة روى له عن الحسن الأربعة، وحَسَنُ بْنُ عَلِيّ، ﵄.

الشرح:

المراد أن يدع المسلم ما يقلقه في دينه، فيضطرب أمره، لمكان الشبهة؛ لأنها مصدر القلق والشك، أما الحلال فبين تسكن إليه النفس، ولا يعتريها ارتياب، وكذلك القلب يطمئن لذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٥٧٠ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ (١) أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ ابْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِوَابِصَةَ: «جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَهُ "، وَقَالَ: «اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ يَا وَابِصَةُ - ثَلَاثاً -: الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» (٢).

رجال السند:

سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، والزُّبَيْرُ أَبو عَبْدِ السَّلَامِ، متكلم فيه وصح الحديث من وجه آخر، وأَيُّوبُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ ابْنِ مِكْرَزٍ الْفِهْرِيِّ، تابعي مختلف فيه، ووَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ، ﵁.

الشرح:

رغم أن هذا السند متكلم في بعض رجاله، ولكن الحديث صحيح من وجه آخر، وفيه أن عمل الخير ما قبلته النفس باطمئنان ورضى، وعمل الشر ما أوجد حرجا في