Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٤ - باب في وفاة النبي ﷺ-

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ١٩٦

-ﷺ؟».

قالوا ذلك عجبا؛ لأن الله ﷿ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولأنه ﷿ خيره بين البقاء في الدنيا أو الآخرة ونعيمها فاختار الآخرة، ولكنها أدركت إنكارهم البكاء على رسول الله ﷺ فقالت: «إني والله ما أبكي على رسول الله ﷺ أن لا أكون أعلم أنه قد ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا، ولكني أبكي على خبر السماء انقطع».

كانت أبعد نظرا ﵂.

ما يستفاد:

* بيان أن رسول الله ﷺ توفي يوم الاثنين، ولما سئل ﷺ عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو أنزل علي فيه» (١). * بيان أنه ﷺ دفن ليلة الأربعاء.

* بيان اختلاف الصحابة في التصديق بموته ﷺ لفرط حبهم إياه.

* جميع من روى موقف عمر ﵁، قالوا: عرج بروحه كما عرج بروح موسى، هكذا، ولكن روى ابن سعد ﵀ عن عكرمة قالوا: عرج بروحه كما عرج بروح عيسى، ولم يقل: موسى.

* ظن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ لا يموت حتى يقضي على المنافقين.

* بيان قوة أبي بكر ﵁ وثباته عند نزول المصائب، وشواهد هذا كثيرة في تصديقه الرسول ﷺ وتكذيبه الكفار.

* بيان ثبات العباس ﵁ وبيانه الحق، في بشرية الرسول ﷺ.

* بيان كمال الشرع وأن الرسول ﷺ بلغ ما أمر به، ولم يمت إلا بعد كمال الشريعة، يؤيد هذا قوله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢).