Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٤ - باب في وفاة النبي ﷺ-

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ١٩٢

وهذه فرصة العدو الأكبر الشيطان، فربما نزغ في قلوب القائلين لإثارة الفتنة بين أصحاب رسول الله ﵃، يؤيد هذا قول عمر ﵁ سمع الآية من أبي بكر ﵁: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (٢)، أو إنها لفي كتاب الله ما شعرت أنها في كتاب الله (٣).

قوله: «فقام العباس فقال: إن رسول الله ﷺ قد مات وإنه لبشر، وإنه يأسَن (٤)، كما يأسن البشر، أي قوم فادفنوا صاحبكم».

العباس ﵁ عم رسول الله ﷺ، أكد موت رسول الله ﷺ، وأمر بدفن رسول الله ﷺ مؤيدا قول أبي بكر ﵁، وبين أنه في هذا الحدث كغيره من البشر، ففضله ونبوته والرسالة التي كلف بها وأداها ﷺ لا يمنعه ذلك كله من الموت واللحاق بالرفيق الأعلى، ثم أكد بشرية الرسول ﷺ أن جثته تتغير بعد الموت، كغيره من الناس سواء بسواء، هذا في حال البقاء في الدنيا وقتا لم يدفن، أما كونه لا يتغير بعد دفنه، فقد حدث لجابر ﵁ لما أجرى معاوية ﵁ العين فمرت على شهداء أحد، فأخرجهم طرايا تنثني أطرافهم، وجدوا والد جابر ﵄ ويده على جرحه، فأميطت يده عن جرحه، فانبعث الدم،