شرح مسند الدارمي
فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِنَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَإِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ، وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا بِذِمَّتِكُمْ وَذِمَّةِ آبَائِكُمْ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْناً، فَأَرَادُوكَ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا، ثُمَّ اقْضِ فِيهِمْ بِمَا شِئْتَ» (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وعَلْقَمَةُ بْنِ مَرْثَدٍ، هو الحضرمي، وسُلَيْمَانُ ابْنُ بُرَيْدَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوهِ، هو بريدة بن الحصيب ﵁.
الشرح:
المراد من هذه الخصال العدالة ونشر الإسلام، حتى لا يعبد في الأرض بحق إلا الله ﷿، ولا مزيد بيان على ما ورد في النص.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٨١ - (٢) وقَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ ابْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ (٢).
رجال السند:
عَلْقَمَةُ، هو ابن مرثد تقم آنفا، ومُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، هو البلخي إمام ثقة، روى له الستة عدا البخاري، ومُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، هو العبدي مقبول في المتابعات والشواهد، روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، قيل بتوثيقه، والنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٨٢ - (٣) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: