Skip to content

شرح مسند الدارمي ٨١٥ - باب الدية في قتل العمد

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٥٦

رجال السند:

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، هو أبوعبد الله الخطمي، مدني أنصاري ثقة روى له مسلم، وسُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيُّ، هو أبو ليلى تابعي ضعيف، وأَبو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيّ، ﵁.

الشرح:

المراد من وقع في خصومة ولحقه الأذى بدم أو جروح أو فساد في أعضائه، فحقه الشرعي واحد من ثلاثة: أن يقتص، أو يعفوا، أو يأخذ العقل، وهو الدية، والمراد بالرابعة الزيادة على تقرر شرعا، فهي حرام عليه، إذ لم يرض بالشرع، ولو عدا بعد الخيار بين الثلاث فهو متوعد بالنار، ولولا ضعف سفيان بن أبي العوجاء لقلت: بإثم الساعين بالملايين للخروج من الحكم بالقصاص.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٣٨٩ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَكَانَ فِي كِتَابِهِ: «أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدُ يَدَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ» (١).

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اعْتَبَطَ قَتَلَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.

رجال السند:

الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، هو القنطري، ويَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، هو الخولاني،

والزُّهْرِيُّ، وأَبو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وأَبوه، هو محمد بن عمرو،

هم أئمة ثقات تقدموا، وجَدُّهُ، هو عمرو بن جزم ﵁.

الشرح:

المراد أن من قتل مؤمنا بغير سبب، وقامت عليه البينة، فإنه يقتل به قصاصا؛ لأنه جناية يديه، إلا أن يرضى أو لياء المقتول بالدية المقررة شرعا، أو العفو عن القاتل ابتغاء رضوان الله ﷿، وانظر ما تقدم برقم ٢٣٨٩.