Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٨٥ - باب ما تقطع فيه اليد

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٢٣

الشرح:

الدينار من الذهب وربعه ثلاثة دراهم فضة، وقد غلظت عقوبة السارق؛ لأنه خائن شنيع في المجتمع، انتهك ما حرم الله ﷿، واستحل مال غيره بدون حق، والسارق آفة في المجتمع، قد يرتكب أفضع الجرائم من أجل المال، فقد يقتل وينتهك الأعراض، وهو ما يحدث في هذا العصر، وقد استفسر بعض المعارضين في وقته لقطع اليد فقال:

يد بخمس مئين عسجد ودين … ما بالها قطعت قي ربع دينار

ورد عليه القائل:

عز الأمانة أغلاها وأرخصها … ذل الخيانة فافهم حكمت الباري

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٣٣٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِجَنٍّ، قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (١).

رجال السند:

أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، سُفْيَانُ، وأَيُّوبٌ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، هو حفيد عمرو بن العاص ﵁، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.

الشرح:

هذا هو الحد الأنى لما تقطع فيه يد السارق إذا استوفت شروط القطع المعتبرة عند الفقهاء، ولا قطع فيما دون ذلك، ويكتفى بما يراه القاضي عقوبة تعزيرية.