Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٢٥ - باب كم كانت مهور أزواج النبي ﷺ وبناته

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٢٥٦

نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأَزْوَاجِهِ " (١).

رجال السند:

نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حسن الحديث تقدم، وعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الدراوردي صدوق تقدم، ويَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن الهاد، ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو ابن الحارث التيمي ثقة، روى له الستة، وأَبو سَلَمَةَ، إمام تقدم، وعَائِشَةُ، ﵄.

الشرح:

اثنتا عشرة أوقية ونصف في ذلك الوقت ليست قليلة سواء كانت ذهبا أو فضة، والمهر حسب القدرة لا حد لأقله ولا لأكثره، قال الله ﷿: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (٢)، وقال رسول الله ﷺ لما أتت فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله ﷺ، فقال: «ما لي في النساء من حاجة» فقال رجل: زوجنيها، قال:

«أعطها ثوبا» قال: لا أجد، قال: «أعطها ولو خاتما من حديد»، فاعتل له، فقال: «ما معك من القرآن؟» قال: كذا وكذا، قال: «فقد زوجتكها بما معك من القرآن» (٣).

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٢٣٦ - (٢) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هُشَيْمٌ (٤)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَخْطُبُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ فَوْقَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، أَلَا وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغَالِي بِصَدَاقِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَبْقَى لَهَا فِي نَفْسِهِ عَدَاوَةٌ حَتَّى يَقُولَ: