Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧١٤ - باب النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٢٤٣

أَخِيهِ " (١).

رجال السند:

أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وشُعْبَةُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.

الشرح:

فيه عدم جواز خطبة الرجل على من تقدم خاطبا قبله؛ لأن ذلك حق من حقوق الخاطب الأول؛ ولأنه يسبب الكراهية والحقد في النفوس، ومن أراد خطبة امرأة فلا بد أن يتأكد من عدم وجود خاطب قبله، ويجوز في حال يتأكد عدم الاتفاق فله أن يخطب.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٢١٢ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعُ (٢) عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ» (٣).

رجال السند:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، هو أبو عقبة السكوني، وعُبَيْدُ اللَّهِ، هو العمري، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَر، ﵄.

الشرح:

زاد في هذه الرواية على ما تقدم، «وَلَا يَبِعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ» لأن السابق منهما أحق واللاحق إذا لم يؤذن له فهو معتد، وللعلماء ﵏ كلام كثير في هذه المسألة، وتفصيل حسب الروايات، وأرى أن حمل هذا على المنع فيه خير، وبعد عن الشحناء والتقاطع بسبب التنافس على السلع ولا سيما بعد التعاقد، فالكف عن الخطبة على الخطبة، والبيع على البيع، أولى وأسلم والله أعلم.