شرح مسند الدارمي
-﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (١)، والمراد بالنفقة إخراج زكاتها، والتصدق منها في أوجه الخير والبر والصلة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٥٧ - (٣) قَالَ: وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الإِبِلِ؟ قَالَ: «حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَة فَحْلِهَا، وَمِنْحَتَهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٢).
رجال السند:
أَبُو الزُّبَيْرِ، محمد بن مسلم تقدم آنفا، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، هو أبو عاصم مكي ثقة.
الشرح:
المراد بحقها المبذول غير الزكاة، لا يمنع مار من حليبها، ويعار دلو سقيها، ويعار فحلها، وتعطى منها المنيحة مع بقاء ملكها، ويحمل عليها الحاج والمجاهد، كل هذا بدون مقابل إلا الثواب من الله ﷿.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٥٨ (٤) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ ابْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ (٣).
رجال السند:
الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، البجلي، وأبو الأحوص سلام بن سليم، والأعمش سليمان بن مهران والْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، هو الأسدي، تابعي ثقة عُمّر، روى له الستة، وأَبو ذَرٍّ، ﵁.