شرح مسند الدارمي
يؤيد هذا قوله ﷺ: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» (١)، أي: نحن الآخرون في الخلق السابقون في الحساب والدخول إلى الجنة، فصار ذلك اسما له، قال ﷺ: «أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر» ثم وصف جبريل ﵇ خلقه ﷺ بأنه مستقيم عادل، وأن لسانه ﷺ صادق؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، أنه ﷺ ساكن النفس هادئ الطبع كريم الخلق.
ما يستفاد:
* ثبوت تلك الأوصاف لنبينا محمد ﷺ أيد هذا قول الله ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى
خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٦ - (٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَدْرَكَ بِيَ الأَجَلَ الْمَرْحُومَ (٣)، وَاخْتَصَرَ لِيَ اخْتِصَاراً، فَنَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلاً غَيْرَ فَخْرٍ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى صَفِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي