شرح مسند الدارمي
العصر " (١)، فمن صلاها قبل وعقب الفريضة في المسجد فحسن، ومن صلاها في البيت فهو الأفضل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٧٦ - (٢) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ الثَّقَفيىَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَطَوُّعاً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ، إِلاَّ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ - أَوْ بُنِيَ - لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» (٢).
قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. وَقَالَ عَمْرٌو: مِثْلَهُ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: مِثْلَهُ.
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، هو أبو النضر الكناني، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج، والنُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، هو الطائفي من شيوخ شعبة الثقات، وابْنُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، هو عبد الرحمن، ولم أقف على من ترجمه، وأَوْسُ بْنُ أَبِى أَوْسٍ، هو أوس بن حذيفة ﵁. تقدم السند برقم ٧١٣، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، ﵂.
الشرح:
فيه عمرو بن أبي أوس لم أعرفه، وصح الحديث فيما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٧٧ - (٣) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ " (٣).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، هو ابن فارس، وشُعْبَةُ، هما إما مان ثقتان تقدما، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، هو ابن الأجدع، ابن أخي مسروق، كوفي ثقة فاضل، وأَبوه، هو محمد بن المنتشر بن لأجدع، ثقة قليل الحديث، وعَائِشَةُ ﵂.