شرح مسند الدارمي
الشرح:
ظاهره عدم جواز النوم في المسجد، ولكن في السند مجهول فلا تقوم به حجة على المنع من النوم في المسجد، وفيه خلاف الجمهور على الجواز مطلقا لمن أراد الصلاة، ومن ليس له مسكن.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٣٨ - (٢) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَهْلٌ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّمَا انْطُلِقَ بِي إِلَى بِئْرٍ فِيهَا رِجَالٌ مُعَلَّقُونَ، فَقِيلَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى ذَاتِ الْيَمِينِ، فَذَكَرْتُ الرُّؤْيَا لِحَفْصَةَ، فَقُلْتُ: قُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَصَّتْهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَنْ رَأَى هَذِهِ؟» قَالَتِ: ابْنُ عُمَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«نِعْمَ الْفَتَى - أَوْ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ - لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ». قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا نِمْتُ لَمْ أَقُمْ حَتَّى أُصْبِحَ. قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي اللَّيْلَ " (١).
رجال السند:
مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، هو الحلبي صدوق تقدم، وأَبو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، هو إبراهيم بن محمد، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄.
الشرح:
ليس له أهل، أي ليس له زوجة.
وفيه جواز النوم في المسجد، واستحباب قيام جزء من الليل، وكراهية النوم فيه حتى يصبح من غير قيام.