Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٣٦ - باب كيف يمشي إلى الصلاة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ١٩٤

رجال السند:

أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.

الشرح:

لأن من لوازم الطاعات الخشوع والوقار والجري ينافي ذلك، ولذلك حث الرسول ﷺ على السكينة والوقار، فالنهي المراد به الشد على الأقدام، وهو خلاف السعي المأمور به في قول الله ﷿: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١)، فلا تعارض؛ السعي المأمور به المرابد به الاستجابة للنداء والقصد إلى المساجد للصلاة وعدم التخلف عنها، ومن جوز عدم الإسراع في هذا فقد أخطأ، وإنما النهي عن الإسراع بعد الإقامة لإدراك الإمام، وهو خطأ يقع فيه الكثيرون حتى أنهم يشدون شدا لإدراك الإمام في الركوع فلا يتمكن من تكبيرة الإحرام، أو من قول سبحان ربي العظيم مرة واحدة، وهذا لو تمهل في سيره حظي بالسكينة والوقار، واستجاب لأمر رسول الله ﷺ، وأتم ما فاته، كان مصيبا في ذلك كله، وهذا يؤيد من قال: إن المراد بقوله ﷺ لأبي بكرة ﵁: «زادك الله حرصا ولا تَعْدُ» (٢)، النهي عن العَدْو، وإن كان أحب له الدخول في الصف، ولم ير له أن يعجل في التحاقه بالصف.

ما يستفاد:

* عدم إثم من لا يجري لإدراك الركوع مع الإمام، فالتزام السكينة والوقار أولى من الجري؛ ذلك سنة قولية يؤجر العامل بها.

* الصحيح أن ما يدرك من الصلاة مع الإمام هو أول صلاة من فاته شيء منها لقوله: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».

* جواز أن يكون الإمام في أمر قد مضى بعضه.

* أن من أدرك من الصلاة جزءا من الصلاة قبل سلام الإمام فهو مأمور بالدخول فيها مع الإمام، وانظر التالي.