شرح مسند الدارمي
" أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّى هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ» وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَلِّى يَوْمَئِذٍ غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " (١).
رجال السند:
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، هو الجهضمي، وعَبْدُ الأَعْلَى، هو ابن عبد الأعلى، ومَعْمَرٌ، هو ابن راشد، والزُّهْرِيُّ، هو محمد بن مسلم، وعُرْوَةُ، هو ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
المراد لم يكن إسلام في غير المدينة النبوية، وما عداها فهم على الشرك في ذلك الوقت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥١ - (٣) حَدَّثنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَرَقَدَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ فَصَلاَّهَا " فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي».
رجال السند:
إِسْحَاقُ، هو ابن راهويه، ومُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، هو من ولد نصر بن مالك من الأزد، يكنى أبا عثمان، بصري ثقة، من شيوخ الدارمي الكبار، ولعل الدارمي لم يأخذ عنه هذا الحديث فنزل إسناده، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، والْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، هو الصنعاني ثقة، روى له مسلم، وعلق عنه البخاري، وأُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، هي أخت عائشة غير شقيقة تابعية، وعَائِشَةُ، ﵂.