Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٨٧ - باب ما يقال عند الأذان

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ١٢٤

الشفاعة» (٤)، وقال رسول الله ﷺ: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة» (٥)، والوسيلة: أخبر رسول الله ﷺ فيما تقدم: أنها منزلة في الجنة، والدعوة التامة: دعوة الأذان، سميت بذلك لكمالها وعظيم أجرها، والصلاة القائمة: المراد التي نودي لها، وأنها ستقام ويحضر السامعون الدعوة لها، والمقام المحمود هو مقام الشفاعة، ذكر في الدعاء منكرا، هكذا " مقامًا محمودًا " اتباعا للفظ القرآن، قال الله ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٦).

المستفاد:

* الحرص على متابعة المؤذن عند سماع الأذان، على نحو ما ورد آنفا.

* الحرص على الصلاة على النبي ﷺ، لما في ذلك من الأجر، وأن الله ﷿ يصلي على قائلها عشرا.

* الحرص على الدعاء للنبي ﷺ بأن تكون له منزلة في الجنة خاصة به ﷺ، وهذا معنى الفضيلة، أنه يفضل بها.

* الحرص على الدعاء للنبي ﷺ بأن يبعث مقاما محمودا، والمعنى تحمد الخلائق له ذلك المقام وهو مقام الشفاعة.

* والحرص على الثناء على الله ﷻ بأنه لا يخلف الميعاد، وقد قال ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٧)، وانظر التالي.