شرح مسند الدارمي
عبد الله السواني، ويلقب بوهب الخير، صحابي صحب عليا ﵄.
الشرح:
هذا الالتفات لا يكون إلا عندما يقول حي على الصلاة، حي على الفلاح، يلتفت بوجهه يمينا ثم شمالا من غير أن يحول قدميه عن القبلة، والقصد من ذلك توجيه النداء ذات اليمين، وذات الشمال، لتوجيه الصوت يمينا وشمالا. أما مع وجود مكبرات الصوت فإن فعل المؤذن هذا فقد درج عليه المؤذنون من عهد رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا، ومن لم يفعله اكتفاء بالمكبر فلا حرج لتحقق المقصود من الالتفات، والأحب إليّ فعل ذلك ليعرف من يجهل هذا في الأذان.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٣٦ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ بِلَالاً رَكَزَ الْعَنَزَةَ، ثُمَّ أَذَّنَ وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ يَدُورُ فِي أَذَانِهِ " (١). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدِيثُ الثَّوْرِىِّ أَصَحُّ.
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن أبي شيبة، وعَبَّادٌ، هو ابن منصور، ضعيف تقدم، وحَجَّاجٍ، هو ابن أرطاة ضعيف، وعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، تقدم آنفا، وأَبوه، أبو جحيفة ﵁.
الشرح: انظر السابق.
أما قول الدارمي: " حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ " فالثوري هو سفيان ﵀ الله، وهو أصح؛ لأن في سند هذه الرواية ضعيفان هما عباد وشيخة حجاج، ويعتبر بهما في الشواهد.
وروى تفصيل هذا الإمام مسلم ﵀ بسنده من طريق سفيان قال أبو جحيفة ﵁: