شرح مسند الدارمي
الله عنهما.
الشرح:
المراد أنه بالصيغة المعروفة عند أهل السنة والجماعة، إلا قد قامة الصلاة فتثنى، وقال مالك رحمه بالإفراد مستدلا بالحديث التالي، ورد بأن حديث أنس جاء في بعض رواياته " إلا الإقامة " يعني " قد قامة الصلاة " تثنى، وقال آخرون ومنهم الكوفيون: يُرَبّع التكبير في أول الأذان، وأول الإقامة، وثنى بقية ألفاظ الإقامة، الإقامة ثنى، مستدلين بحديث مكحول الآتي في باب الترجيع، وكل ذلك جائز إن شاء الله ﷿.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٣٠ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ ".
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَفَّانُ، هو ابن مسلم، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج، وخَالِدٌ الْحَذَّاء، هو ابن عبد الله، وأَبو قِلَابَةٌ هو عبد الله بن زيد، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
استدل به الإمام مالك على إفراد قوله: " قد قامة الصلاة "، وانظر السابق، والحديث رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (٦٠٣) ومسلم حديث (٣٧٨) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٢١٤).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٣١ - (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: