Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٨٠ - باب في بدء الأذان

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ١٠٨

ضعيف، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، إمام المغازي صدوق تقدم.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٢٢٣ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِيهِ سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِيهِ: بِهَذَا الْحَدِيثِ (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وسَلَمَةُ وابْنُ إِسْحَاقَ، تقدموا آنفا، ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، هو ثقة له أفراد تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، هو تابعي ثقة روى له الستة عدا البخاري، وأَبو، هو الصحابي الجليل عبد الله بن زيد ﵁.

الشرح:

لا ريب أن ما رأى عبد الله بن زيد ﵁، حق لا مرية فيه، وأن الذي علمه الأذان طائف من الملائكة، والأذان المراد منه إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وقد كان لليهود بوق يصوتون فيه للإعلام بوقت صلاتهم، فكره رسول الله ﷺ مسايرتهم في ذلك، ومال إلى اتخاذ ناقوسا كالنصارى، لكونهم أقرب من اليهود، وهو ما يقرعونه للإعلام بوقت صلاتهم، ولكن الله ﷿ هدى رسوله ﷺ إلى ما هو خير، فأرى ذلك العبد الصالح ﵁ في نومه أن طائفا ولا ريب أنه من الملائكة ساومه عبد الله على ناقوس رآه يحمله، ولما سأله عن حاجته به، أخبره ليكون سببا لجمع المسلمين وحضورهم الصلاة، فدله على ما هو خير، وعلّمه صيغة الأذان، فأقر رسول الله ﷺ عبد الله ﵁ على ما ذكر، وعلمه بلالا ﵁، وأصبح الأذان من شعائر الإسلام، لا يجوز تركه، ولولي الأمر معاقبة من تركه، وكان سماعه أيام الفتح الإسلامي عاصما لأهله من القتال، لضمنه الشهادتين، والحمد لله الذي من على الأمة بالفضل والتيسير.