شرح مسند الدارمي
المراد بالتخليل إدخال الأصابع في أصول الشعر، وإرواء البشرة بالماء، ونقض الظفائر قال العلماء: الرجل والمرأة في ذلك سواء، ففي الجنابة يكفي التخليل وإرواء البشرة، ولا يلزم النقض؛ لأن الجنابة يتكر بها الغسل فيشق النقض، ولا يشق النقض في الغسل للإحرام؛ لأنه لا يشق، وكذلك الحيض بالنسبة للمرأة لا يشق، ومن استحب النقض فلا بأس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٨٢ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ - أَحَدُ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ - قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا إِحْدَاهُمَا: كَيْفَ تَصْنَعِينَ (١) عِنْدَ الْغُسْلِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَطَهَّرُ طُهُورَهُ لِلصَّلَاةِ، وَيُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُؤُوسِنَا خَمْساً، مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ " (٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وزَائِدَةُ، هو ابن قدامة، وصَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيِّ، كوفي من تلاميذ أبي حاتم، لم يذكر بجرح ولا تعديل، فيستشهد به في هذا، وجُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ، هو أبو الأسود التيمي، صالح الحديث، وقيل: ضعيف رمي بالرفض، روى له الأربعة، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
في سند ضعيفان، وقد يستشهد به من يرى عدم النقض في الجنابة، ويكتفي بالإرواء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١١٨٣ - (٥) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَاذِي، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: