شرح مسند الدارمي
وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي عُمِّرْتُ فِي الدُّنْيَا عُمُرَ نُوحٍ، وَأَنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا أَوْ سَكَتُّ عَنْ هَذَا ".
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ وَالِيَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْكُوفَةِ ".
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، هو الضبعي إمام ثقة تقدم، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، وعَبْدُ الْحَمِيدِ، ومِقْسَمٍ، تقدموا آنفا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
لم يجزم شعبة ﵀ بالرفع، وذكر أن غير وثقه على ابن عباس، وفي ما ذهب إليه الجماعة خير، وخالف الأعمش، شعبة فرواه عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣٦ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِذَا أَتَاهَا في دَمٍ فَدِينَارٌ، وَإِذَا أَتَاهَا وَقَدِ انْقَطَعَ الدَّمُ فَنِصْفُ دِينَارٍ " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ الْكَرِيمِ، هو ابن أبي المخارق، ضعيف يستشهد به تقدم، والواسطة هم مقسم بن بجيرة ثقة تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
تقدم القول بأن هذا اجتهاد من ابن عباس ﵄، والأصل الاستغفار والتوبة، ولا كفارة، عملا بنص الكتاب العزيز، وانظر ما تقدم.