شرح مسند الدارمي
الشرح: لأن الله ﷿ قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (١)، فالغسل من تمام الطهارة عملا بقول الله ﷿: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ (٢)، والمراد إذا اغتسلن بعد انقطاع الدم، وانظر ما يلي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٠٥ - (٥) حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مِثْلَهُ سَوَاءً (٣).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وعُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، ومُجَاهِدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٠٦ - (٦) حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ أَيُجَامِعُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟، فَقَالَ: لَا. فَقِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكَتِ الْغُسْلَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّاماً؟، قَالَ: تُسْتَتَابُ " (٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما.
الشرح:
لما تقدم من النهي عن ذلك قبل الغسل، وتستتاب المرأة لو مكنت من الجماع قبل الغسل لمخالفتها نص الكتاب العزيز في وجوب التطهر، وانظر التالي.