Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي الشبهة الخامسة: ذكر عناية الله الحيدري ثناء العلماء على أبي حنيفة ومنهم الحافظ الذهبي رحمه الله

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٩٥
Editor's text

٨ ـ وقال أبو يوسف: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال غير هذا فهو كافر، قال له ابنه: يا أبت هل تُخبر عن أبي حنيفة في هذا بشيء؟ قال: نعم، كان أبو حنيفة على هذا عهدي به، وما علمت منه غير هذا، ولو علمت منه غير هذا لم أصحبه. قال: وكان أبو حنيفة إمام الدنيا في زمانه فقهاً وعلماً وورعاً، قال: وكان أبو حنيفة محنةً يُعرف به أهل البدع من الجماعة، ولقد ضرب بالسياط على الدخول في الدنيا لهم فأبى (١). فانظر إلى قول أبي يوسف: ولو كان هذا قوله ما صحبته، وهذا يدل أن هؤلاء يعلمون قول إمامهم، ويعلمون بأنه لا يرى القرآن مخلوقاً وقول الإمام أبي حنيفة ونقول تلامذته عنه مقدم على أقوال غيرهم، بل وانظر إلى ما قال ابن المبارك ﵀، سمعت الناس منذ تسعة وأربعين عاماً. يقولون: من قال القرآن مخلوقاً فامرأته طالق ثلاثاً (٢). ومعلوم أن عبد الله المبارك من ألصق تلامذة أبي حنيفة فلو كان شيخه على غير هذا النهج لما صحبه.

٩ ـ كذلك نقل الثقات من أصحابه عقيدته، كالإمام أبي جعفر الطحاوي ﵀ عندما نقل معتقد إمامه حيث قال: والقرآن كلام الله ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد