الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
٣ ـ ونقل أيضاً عن بشر بن الوليد قول أبي يوسف ﵀ أن أبا حنيفة ﵀ كان يذم جهماً ويعيب قوله (١).
٤ ـ ونقل أيضاً بأن سفيان الثوري والنعمان بن ثابت ـ أبي حنيفة ـ كانا يقولان: القرآن كلام الله غير مخلوق (٢).
٥ ـ نقل أيضاً قدوم ابن المبارك على أبي حنيفة، فقال له أبو حنيفة: ما هذا الذي دبَّ فيكم؟ قال له: رجل يقال له: جهم، قال: وما يقول؟ قال: يقول القرآن مخلوق، فقال أبو حنيفة: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾ [الكهف] (٣).
٦ ـ بل وذكر أتباع الإمام أبي حنيفة عقيدته صراحة أيضاً بقولهم، أنه قال: ونقر بأن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق (٤)، وهي عقيدة صاحبيه محمد بن الحسن وأبي يوسف (٥). فإذا كان هذا كلام الإمام في كتابه وكتب أصحابه، فكان من المفترض الاقتصار عليها، ولكن لوجود