Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي الشبهة الرابعة: احتج الحيدري بأن ما في الإبانة موضوع بقوله: بأن البيهقي روى عن البخاري ﵀ أن القرآن كلام الله وليس بمخلوق عليه

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٨٩
Editor's text

أقوال العلماء وأهل الأمصار من غير أن يفيد أن جماعة معينة أو فرداً معيناً من تلك الجماعة كان يعتقد أولاً خلق القرآن ثم رجع عنه، فيكون الإمام أبوحنيفة الكوفي ابتداؤه وانتهاؤه على أن القرآن غير مخلوق (١). وأيده على هذا القول وهيبي سليمان غاوجي، حيث قال: لو كان الإمام أبو حنيفة قائلاً بخلق القرآن لذكره الإمام البخاري ﵀ (٢).

قلت: كنت أتمنى ألا يجعلوا محل النزاع على صحة نسبة الإبانة: لمؤلفها سببه ما نسبه الأشعري فيها للإمام أبي حنيفة واحتجاجهم بأن ما في الإبانة موضوع بدليل عدم إيراد البخاري له مردود بأن البخاري ﵀ نسب هذا القول لأبي حنيفة، بل أشنع قول أورده الأشعري في الإبانة. أورده البخاري في كتابه التاريخ الكبير، حيث قال بسنده، بأن سفيان قال: قال لي حماد بن أبي سليمان أبلغ أبا حنيفة المشرك أني بريء منه، قال: وكان يقول: القرآن مخلوق (٣). فهل رجعتما عن هذا القول أم ستجعلون هذا قادحاً في كتاب التاريخ الكبير للبخاري ﵀ لأنه مقحم فيه فعلة القدح بالإبانة توفرت في التاريخ الكبير أيضاً فيكون التاريخ الكبير إما مفترى على البخاري، أو أدخلت روايات ليست من قول مؤلفه؟ بل وإليهم ما هو أشد وهو ما صنعه الإمام