Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي الشبهة الثالثة: قال الحيدري: دلت هذه الروايات ـ روايات البيهقي ـ أن روايات الإبانة واهية، بل موضوعة مختلقة

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٨٤
Editor's text

والأئمة المذكورون كلهم يبالغون في منقبة الإمام ومدحه، وهذا يفضي إلى كفر الأئمة المذكورين، حيث بالغوا في مدح مثل هذا الرجل، كأنهم رضوا بعقيدته أعاذنا الله من هذا القول فيهم، ولكن الأشعري إما أنه لم يقف على مدحهم للإمام أو أنه وقف، ولكنه لم يقدر أن يفهم من ذلك المدح أنه ينفي نسبة هذه الأمور إلى الإمام ويوضح كون أمثال هذه الروايات كذباً مختلقاً وأن في نسبة هذا الأمر إلى الإمام يقع مادحوه في ورطة عظيمة لا ينجون منها (١).

الوجه الثاني: فليت الشيخ عناية الله الحيدري اكتفى بهذا الكلام الطيب، خاصة أن من يرون بالأسانيد قد يوردوا روايات ليست ثابتة عندهم، ولكن من باب الإشارة أن هذه الروايات وصلت إليهم وهم على علم بها، وإنما يوردونها من باب التحذير. أو جعل العهدة على القارئ، لدراسة أسانيدها خاصة إذا لم يلتزم المحدث بالأ يورد في كتابه إلا الصحيح، وإيراد الإمام الأشعري لهذه الروايات ليست دليلاً أنها ثابتة عنده، وهذا يقتضي ألا تكون قادحة في صحة نسبة كتابه إليه، ولو سلكنا هذا المسلك لنُسفت العشرات من دواوين الإسلام، فليس من المنطق أن أي كتاب يقدح في الأحناف موضوع، أو مشكوك فيه أو أقحم في الكتاب من غير علم صاحبه، فهل سيلغى عناية الله بعض كتب السنة والتاريخ