Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي الشبهة الثانية: أن الإمام البيهقي في كتابه (الأسماء والصفات) أورد آثارا يبين من خلالها أن الإمام أبا حنيفة ما كان يقول بخلق القرآن

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٧٨
Editor's text

القرآن مخلوق أم لا، فاتفق رأيه ورأي على أن من قال: أن القرآن مخلوق فهو كافر (١) فقال الحيدري بعد ذلك: يثبت من هذه الروايات للبيهقي أمران:

الأمر الأول: أن تلك الروايات تدل بألفاظها وعباراتها على أن هذه العقيدة القبيحة ما خطرت في قلب الإمام ولا في قلوب أصحابه.

الأمر الثاني: أننا إذا صرفنا النظر عن تلك الدلالة للروايات ورفعناها من البين فوقوعه في ذلك المقام يؤيد المقصد تأييداً بليغاً. بيانه: أن تلك الروايات في باب هو موضوع لسرد الروايات عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في كون القرآن غير مخلوق ـ لأن مقصود البيهقي إثبات المطلب والاحتجاج على المقصد الذي هو عدم كون القرآن مخلوقاً ـ لأن من روى عنه البيهقي في هذا الباب يكون من أئمة المسلمين ومحال أن يكون الكافر من أئمة المسلمين ـ فإن كان أبو حنيفة قائلاً بهذا القول يقتضي كفره ـ، ولكن هذه الروايات تنفي نسبة هذه العقيدة القبيحة إلى الإمام.