Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في الشفاعة والخروج من النار

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥٩٤

ب- فإن قالوا: يشفع النبي ﷺ إلى الله ﷿ في أن يزيدهم من فضله، لا إلى (١) أن يدخلهم جناته. قيل لهم: أوليس قد وعدهم الله ﷿ ذلك؟ فقال: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٢)، والله ﷿ لا يخلف وعده، فإنما يشفع إلى الله ﷿ عندكم في ألا يخلف وعده، وهذا جهل من قولكم. وإنما الشفاعة المعقولة فيمن استحق عقاباً أن يوضع عنه عقابه، أو فيمن لم يعده شيئاً أن يتفضل به عليه، فإذا (٣) كان الوعد بالتفضل سابقاً فلا وجه لهذا.

٢ - سؤال: فإن سألوا عن قول الله ﷿: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٤)، فالجواب عن ذلك: ﴿إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ أن (٥) يشفعوا له. وقد روي أن شفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر (٦). وروي عن النبي ﷺ: