Printed page ٥٨١
دليل في القدر: ومما يدل على بطلان قول القدرية قول الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية (١) .
٩ - وجاءت الرواية عن رسول الله ﷺ: «أن الله ﷿ مسح ظهر آدم فأخرج ذريته من ظهره، كأمثال الذر، ثم قررهم بوحدانيته، وأقام الحجة عليهم» (٢) ، لأنه قال: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سورة الأعراف، آية: [١٧٢]. ↩︎
(٢) صحيح: الحديث أورده الإمام الأشعري بالمعنى، وأقرب نص له ما أخرجه أحمد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: " أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلاً، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ ألست بربكم قالوا: بلى شهدنا على أنفسنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون" (الأعراف: ١٧٢ - ١٧٣) انظر المسند (٤/ ٢٧٦) برقم (٢٤٥٥)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ك: التفسير برقم (١١١٢٧) وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧٠ برقم (٢٠٢) والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٤٨) برقم (٧١٤) و (١/ ٥١٨) برقم (٤٤١) قال النسائي: قال: «أبو عبدالرحمن: كلثوم هذا ليس بقوي وحديثه ليس بالمحفوظ». انظر الموسوعة الحديثية للسنن الكبرى للنسائي (١٠/ ١٠٢) وقال ابن كثير في تفسيره لآية (١٧٢) من سورة الأعراف بعدما ذكر طرقه: «فهذه الطرق كلها مما قوى وقف هذا على ابن عباس»، وقال الألباني في تحقيقه للسنة: «إسناده حسن» (٨٤)، وانظر السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨)، وقال محقق المسند: «رجاله ثقات رجال الشيخين غير كلثوم بن جبر، فمن رجال مسلم»، ووثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، انظر الموسوعة (٤/ ٢٦٧)، والحديث سبق تخريجه مفصلاً بألفاظ قريبة من هذا انظر ص ( ..... ) برقم (٤٠). ↩︎