Printed page ٥٣٢
٢٥ - جواب (١) : ويقال لهم: فإن الله ﷿ قال لنبيه ﵇ (٢) : ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ (٣) (٤) وقال تعالى مخبراً عن يوسف: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ (٥) ، (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وفي و. مسألة. ↩︎
(٢) في. و: ﵊. ↩︎
(٣) سورة الإسراء، آية: [٧٤]. ↩︎
(٤) قال ابن كثير عند تفسير الآية: بأن الله تعالى يخبر عن تأييد رسوله صلوات الله عليه وسلامه، وتثبيته وعصمته وسلامته من شر الأشرار وكيد الفجار، وأنه تعالى هو المتولي أمره ونصره، وأنه لا يكله إلى أحد من خلقه؛ بل هو وليه وحافظه وناصره ومؤيده ومظفره، ومظهر دينه على من عاداه وخالفه وناوأه في مشارق الأرض ومغاربها، ﷺ تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. تفسير ابن كثير عند تفسيره للآية ٧٣ - ٧٤ من سورة الإسراء ٩/ ٤٩، وقال البغوي في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾ على الحق بعصمتنا: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ أي: تميل، ﴿إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ أي: قريباً من الفعل. فإن قيل: كان النبي ﷺ معصوماً، فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر؟. قيل: كان ذلك خاطر قلبٍ، ولم يكن عزماً وقد غفر الله ﷿ عن حديث النفس، قال قتادة: كان النبي ﷺ يقول بعد ذلك: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين»، والجواب الصحيح هو: أن الله تعالى قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء-٧٤] وقد ثبته الله، ولم يركن، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء - ٨٣]، [وقد تفضل فلم يتبعوا]. ↩︎
(٥) سورة يوسف، آية: [٢٤]. = ↩︎