Printed page ٥٢٠
١٦ - جواب (١) : ويقال لهم: أليس قد قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٢) ، أليس قد (٣) أمرهم ﷿ بالسجود في الآخرة؟ وجاء في الخبر: «أن المنافقين يجعل في أصلابهم (٤) [كا] (٥) الصياصي (٦) فلا يستطيعون السجود» (٧) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وفي. و. مسئلة. ↩︎
(٢) سورة القلم، آية: [٤٢]. ↩︎
(٣) ساقط من هـ. ↩︎
(٤) الأصلاب جمع صلب وهو الظهر. انظر لسان العرب ١/ ٥٢٧ مادة (صلب). ↩︎
(٥) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ. ↩︎
(٦) ومعنى صياصي أي صياصي البقر قال ابن الأثير: أي قرونها وشبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها. وكل شيء امنتع به وتحصن به فهو صيصية. ومنه قيل للحصون "الصياصي" وقيل: شبه الرماح التي شرع في الفتنة وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة. … = = انظر النهاية في غريب الحديث ٣/ ٦٢ مادة (صير)، وأورد قريباً من هذا ابن منظور في لسان العرب في مادة (صيا) ١٤/ ٤٧٤ ↩︎
(٧) هذا الخبر أورده ابن جرير الطبري في تفسيره، عن عبدالله بن مسعود ﵁، قال: ينادي مناد يوم القيامة: أليس عدلاً من ربكم الذي خلقكم، ثم صوركم، ثم رزقكم، ثم توليتم غيره أن يولي كل عبد منكم ما تولى؟ فيقولون: بلى، قال: فيمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدونها، فيتبعونها توردهم النار، ويبقى أهل الدعوة، فيقول بعضهم لبعض: ماذا تنتظرون؟ ذهب الناس، فيقولون: ننتظر أن ينادى بنا، فيجيء إليهم في صورة، قال: فذكر منها ما شاء الله، فيكشف عما شاء الله أن يكشف، قال: فيخرون سجداً إلا المنافقين، فإنه يصير فقار أصلابهم عظماً واحداً مثل صياصي البقر، فيقال لهم: ارفعوا رءوسكم إلى نوركم، ثم ذكر قصة فيها طول. انظر تفسير جامع البيان في تأويل القرآن للطبري ١٢/ ١٩٨ برقم (٣٤٦٨١)، كما أورده البغوي عند تفسير سورة القلم آية رقم (٤٢) ٨/ ٢٠٠، وجاء في معنى الآية في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقاً واحداً"، أخرجه البخاري في صحيحه ك: التفسير ب: قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ حديث رقم (٤٩١٩)، وك: التوحيد ب: قوله ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ حديث رقم (٧٤٣٩)، ومسلم ك: الإيمان ب: معرفة طري الرؤية حديث رقم (١٨٣)، وقال الإمام النووي: " طبقة" بفتح الطاء والباء قال الهروي وغيره: الطبق فقار الظهر أي صار فقارة واحدة كالصحيفة فلا يقدر على السجود، والله أعلم. انظر شرح صحيح مسلم للنووي ص ٢٢٢ عند شرحه لحديث رقم (١٨٣)، وأورد الطبري في تفسيره عن عبدالله قال: " ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد، كأنما فيها السفافيد، وعن قتادة قال: " يسجد المؤمنون ولا يستطيع المنافق أن يسجد وأحسبه قال تقسو ظهورهم"، انظر تفسير الطبري ١٢/ ٢٠١، ١٩٨ بأرقام (٣٤٦٩٦، ٣٤٦٨٠)، وجاء في بعض النسخ بدل الصياصي لفظة الصفائح وهي: نوع من الحجارة رقاق عراض صلبة. انظر لسان العرب ٢/ ٥١٣ مادة (صفح). ↩︎