الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
[بهم] (١) جهنم، وإذا كان لو ألجأهم لم يكن نافعاً لهم ولا مزيلاً للعذاب عنهم، كما لم ينفع فرعون قوله الذي قاله عند الغرق والإلجاء (٢)، فلا معنى لقولكم؛ لأنه لولا ما حق [من القول] (٣) [لأوتيت] (٤) كل نفس هداها، وإتيان الهدى على الوجه الذي قلتموه لا يزيل العذاب.
ج - مسألة أخرى: ويقال لهم: قال الله ﷿: ﴿* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ (٥)، وقال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣)﴾ (٦)، فأخَّبر أنه لولا أن يكون الناس مجتمعين على الكفر لم يبسط لهم الرزق، ولم يجعل للكافرين سقفاً من فضة، فما أنكرتم من أنه لو لم يرد أن يكونوا