Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في الإرادة والرد على المعتزلة في ذلك

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥٠٢

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ (١)، فأخبر أنه لو شاء ألا يقتتلوا [ما اقتتلوا] (٢)، [قال] (٣): ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (٤) من القتال، فإذا وقع القتال فقد شاءه، كما أنه لما قال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (٥)، فقد وجب (٦) أن الرد لو كان إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، وأنهم إذا لم يردهم إلى الدنيا لم يعودوا، وكذلك لو شاء الله ألا يقتتلوا ما (٧) اقتتلوا، وإذا اقتتلوا فقد شاء أن يقتتلوا.

٢٠ - [مسألة:] (٨) أ - ويقال لهم: قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٩) وإذا حق القول بذلك فما شاء أن تؤتى كل نفس هداها؛ لأنه إنما لم يؤتها