الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
يقتل أخاه لئلا يعذب، وأن يقتله أخاه (١) حتى يبوء بإثم قتله له وسائر آثامه التي كانت عليه، فيكون من أصحاب النار، فأراد قتل أخيه الذي هو سفه، ولم يكن بذلك سفيهاً، فلم زعمتم أن الله سبحانه إذا أراد سفه العباد وجب أن يكون (٢) ذلك إليه؟
١٤ - [مسألة] (٣) ويقال لهم: قد قال يوسف ﵇ (٤) ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ (٥) وكان سجنهم إياه معصية، فأراد المعصية التي هي سجنهم إياه دون فعل ما يدعونه إليه، ولم يكن بذلك سفيهاً، فما أنكرتم من ألا [يجب] (٦) إذا أراد الباري سبحانه سفه العباد أن يكون قبيحاً منه، خلافاً للطاعة أن يكون سفيهاً.
١٥ - حجة أخرى (٧): ويقال لهم: أليس من يرى منا جرم المسلمين كان سفيهاً (٨)، والله سبحانه يراهم ولا يُنسب إلى السَّفَه؟ فلابد من نعم.