Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في الإرادة والرد على المعتزلة في ذلك

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٤٨٩

وأنه لم يزل مريداً أن يكون ما علم كما علم؟ فإن قالوا: لا نقول: إن الله لم يزل مريداً؛ لأن الله -تعالى- مريد بإرادة مخلوقة. يقال لهم: ولم زعمتم أن الله ﷿ -مريد بإرادة مخلوقة؟ وما الفصل بينكم وبين الجهمية في أعمالهم (١) أن الله عالم بعلم مخلوق، وإذا لم يجز أن يكون علم الله [مُحدثاً] (٢)؛ لأن ذا مخلوقاً (٣) فما أنكرتم ألا تكون إرادته مخلوقة؟.

فإن قالوا: لا يجوز أن يكون علم الله محدثاً؛ لأن ذلك يقتضي (٤) أن يكون حدث بعلم آخر، كذلك لا إلى غاية.

قيل لهم: فما أنكرتم ألا يكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن ذلك يقتضي (٥) أن يكون حدث (٦) عن إرادة أخرى، ثم كذلك لا إلى غاية.

وإن قالوا: لا يجوز أن يكون علم الله محدثاً؛ لأن من لم يكن عالماً ثم علم لحقه النقصان.

قيل لهم: ولما لا يجوز أن تكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن من لم