Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الرد على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع صفاته

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٤٧٦

ألا يكون العالم عالماً إلا بعلم، وأن يكون لله علم كما أثبتم له إرادة.

٧ - مسألة: وقد فرقوا بين العلم والكلام، [فقالوا] (١): إن الله ﷿ علم موسى وفرعون (٢)، وكلم موسى، ولم يُكَلِّم فرعون، وكذلك قد يقال: عَلَّمَ موسى الحكمة وفصل الخطاب، وآتاه النبوة، ولم يُعَلِّم [ذلك] (٣) فرعون، [فإن كان لله كلام؛ لأنه كّلَّم موسى ولم يكلم فرعون، فكذلك لله علم، لأنه عّلَّمَ موسى، ولم يعلم فرعون] (٤). ثم يقال لهم: إذا وجب أن لله كلاماً به كلم موسى دون فرعون إذ كلم موسى دونه، فما أنكرتم إذا علمهما جميعاً أن يكون له علم به عَلمَهُمَا جميعاً؟ ثم يقال لهم: قد كَلَّم الله الأشياء بأن قال لها. كوني، وقد أثبتم لله قولاً، فكذلك وإن علم الأشياء كلها، فله علم.

٨ - جواب: ثم يقال لهم: إذا أوجبتم أن لله كلاماً (٥) وليس له علم؛ لأن الكلام أخص من العلم والعلم أعم منه، فقولوا: إن لله قدرة، لأن العلم أعم عندكم من القدرة؛ لأن من (٦) مذاهب القدرية: أنهم لا