Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الرد على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع صفاته

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٤٧١

وقال: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ (١) وقال: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (٢)، وذكر القوة فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ (٣)، وقال: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٤)، وقال: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ (٥).

٢ - وزعمت الجهمية أن الله ﷿ لا علم له ولا قدرة ولا حياة ولاسمع ولا بصر، وأرادوا أن ينفوا أن الله عالم قادر حي سميع بصير، فمنعهم خوف السيف من إظهار (٦) نفي ذلك، فأتوا بمعناه؛ لأنهم إذا قالوا: لاعلم لله ولا قدرة له، فقد قالوا: إنه ليس بعالم ولا قادر، ووجب ذلك عليهم، وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل، لأن الزنادقة وقد قال كثير منهم: إن الله ليس بعالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير، فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك، فأتت بمعناه، وقالت: إن الله عالم قادر حي سميع بصير من طريق التسمية من غير أن يثبتوا له حقيقة