Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين فصل

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٤٦٨

قيل له:

أ - حُكْم كَلَامِ الله ﷿ أن يكون على ظاهره (وحقيقته، ولا يخرج الشيء) (١) عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة. ألا ترون أنه إذا كان ظاهر الكلام العموم، فإذا ورد بلفظ العموم والمراد به الخصوص، فليس هو على حقيقة الظاهر.

ب- وليس يجوز أن يعدل بما هو ظاهره العموم عن العموم بغير حجة، كذلك قول الله ﷿: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ على ظاهره وحقيقته في إثبات اليدين (٢)، ولا يجوز [أن يعدل] (٣) به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة.

ج - ولو جاز ذلك لما جاز (٤) لمدع أن يدعي أن ما ظاهره العموم، فهو على الخصوص، وما ظاهره الخصوص فهو على العموم بغير حجة، (وإذا لم يجز هذا لمدعيه بغير برهان، لم يجز لكم ما أدعيتم (٥) أنه مجاز بغير حجة) (٦).