الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٤٦١
وإذا كان الإجماع (١) صحيحاً وجب أن يرجع من قوله الأيدي إلى يدين؛ لأن القرآن على ظاهره، ولانزيله عن ظاهره إلا بحجة، فوجدنا حجة أزلنا بها ذكر الأيدي عن الظاهر إلى ظاهر [آخر] (٢)، ووجب أن يكون الظاهر الآخر على حقيقته لا يزال (٣) عنها إلا بحجة.
٢٣ - سؤال: فإن قال قائل: إذا ذكر الله الأيدي وأراد يدين فما أنكرتم أن يذكر الأيدي ويريد يداً واحداً (٤). قيل له:
أ - ذكر الله ﷿ أيدي وأراد يدين، لأنهم أجمعوا على بطلان قول من قال: أيدٍ كثيرة، وقول من قال: [يداً واحدة] (٥).
ب- فقلنا: يدان؛ لأن القرآن على ظاهره، إلا أن تقوم حجة بأن يكون على خلاف الظاهر.
٢٤ - سؤال: فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون قوله: ﴿مِمَّا