الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٤٠٨
وجل فوق السموات. وقال ﷿: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ (١)، فالسموات [فوقها] (٢) العرش.
٢ - فلما كان العرش فوق السموات، قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (٣)؛ لأنه مستو على العرش [الذي] (٤) فوق السموات، وكل ما علا فهو سماء فالعرش أعلى (٥) السموات، وليس إذا قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ - فهي (٦) جميع السموات، وإنما أراد العرش الذي هو على (٧) السموات.
٣ - ألا ترى أن الله ﷿ ذكر السموات، وقال (٨): ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ (٩)، ولم يرد أن القمر يملأهن جميعًا، [أَوْ أَنَّه فيهن جميعًا] (١٠).