Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام على من وقف في القرآن وقال

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٩٨

ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (١). قيل له: الذكر الذي عناه الله ﷿ ليس هو القرآن بل هو كلام الرسول ﷺ ووعظه إياهم، وقد قال الله تعالى لنبيه: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، وقد قال الله تعالى: (﴿ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا﴾) (٣) (٤) فسمى الرسول ذكراً، والرسول محدث. وأيضًا فإن الله ﷿ قال: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٥)، يخبر أنهم ما (٦) يأتيهم من (٧) ذكر محدث إلا استمعوه وهم يلعبون، ولم يقل ما يأتيهم من ذكر إلا كان محدثاً، وإذا لم يقل هذا لم يوجب أن يكون القرآن محدثاً (٨).