Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي القول الثاني: هناك من شكك في أصل الإبانة، وكان منشأه فهما خاطئا، فأظهر التناقض.

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٤١
Editor's text

جـ- أعلن بدوي تناقضه التام عندما قال: إن ابن عساكر يقول: إن أصحاب الأشعري جعلوا الإبانة من الحنابلة وقاية (١). فوقع بدوي في خطأين:

الخطأ الأول: أنه أقر بأن الإبانة للأشعري وبأنها من الحنابلة وقاية، فلماذا يشك بعد ذلك بالمطبوع من الإبانة بالهند؟! فلو شك في هدف تأليف الكتاب لكان مقبولاً منه على حسب هذا الفهم الخاطئ، ولكنه شك في أصل الكتاب وهذا تناقض بلا ريب.

الخطأ الثاني: أن عبارة أن الإبانة كان وقاية من الحنابلة قالها الأهوازي، طعناً بالأشعري، وألف ابن عساكر التبيين رداً عليه، إذاً، فقائل العبارة الأهوازي. خصم الأشعري وعدوه. وليس ابن عساكر، ولذا رد ابن عساكر هذه المثلبة فقال راداً على الأهوازي بقوله: «وقوله ـ أي الأهوازي ـ، لا أحسن الله له رعاية: إن أصحاب الأشعري جعلوا الإبانة من الحنابلة وقاية هي من جملة أقواله الفاسدة وتقولاته المستبعدة الباردة، بل هم يعتقدون ما فيها أشد اعتقاد، ويعتمدون عليها أشد اعتماد (٢)، ثم شرع بالثناء عليها - الإبانة - ثم أورد قصة الصابوني بأنه ما كان يخرج إلى مجلس درسه إلا وبيده كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري ويظهر الإعجاب به (٣)، فهل ابن عساكر هو القائل؟! أم الأهوازي المفتري؟! فليت بدوي دقق وتأمل قبل أن يتسرع في الحكم!