Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب ما ذكر الرواة في القرآن

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٣٧

حنبل، فقال له: قومٌ ههنا هنا قد حدثوا يقولون: القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق. هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم فإن لم يقولوا (١): ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق.

قال أبو عبدالله: هؤلاء قوم سوء.

فقال العباس: ما تقولون (٢) يا أبا عبدالله!

فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه، أن القرآن غير مخلوق.

ثم قال: سبحان الله ومن يشك (٣) في هذا؟! ثم تكلم أبو عبدالله مستعظماً للشك في ذلك. فقال: سبحان الله أفي هذا شك؟ قال الله ﵎: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٤) قال: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)﴾ (٥) ففرق بين الإنسان وبين القرآن، فقال: عَلَّمَ، خلق، فجعل يعيدها، عَلَّمَ، خلق، أي فرق بينهما.