الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
وجل الأشياء أن تكون اللعنة على إبليس قد فنيت، فيكون إبليس غير ملعون، وهذا ترك دين المسلمين، ورد لقول الله ﷿: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾. وإذا كانت اللعنة باقية على إبليس إلى يوم الدين - وهو يوم الجزاء، وهو يوم القيامة - لأن الله ﷿ قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١) يعني يوم الجزاء، ثم هي أبداً في النار، واللعنة كلام الله، وهو قوله: ﴿عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ فقد وجب أن يكون كلام الله ﷿ لا يجوز عليه الفناء، وأَنَّهُ غير مخلوق، لأن المخلوقات يجوز عليها العدم. فإذا لم يجز ذلك على كلام الله ﷿، فهو غير مخلوق.
٢٥ - الرد عل الجهمية: ثم يقال [لهم:] (٢) إن كان غضب الله مخلوق، وكذلك رضاه وسخطه، فإن قلتم لا. قلتم إن كلامه غير مخلوق؟ ومن زعم أن غضب الله (٣) (٤) مخلوق لزمه أن غضب الله وسخطه على الكافرين يفنيان. وإن رضاه عن الملائكة والنبيين يفنى حتى لا يكون