الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٣٢٨
يتكلم بكلام خلقه (١) في غيره. فما أنكرتم أن يكون الكلام الذي سمعه من الذئب كلاماً لله، ويكون إعجازه يدل على أنه كلام الله تعالى، وفي هذا ما يجب عليهم أن الذئب لم يتكلم به [وأنه] (٢) كلام الله ﷿؛ لأن كون الكلام من الذئب معجز، كما أن كونه من الشجرة معجز، فإن كان الذئب متكلماً بذلك الكلام المفعول (٣). فما أنكرتم أن الشجرة متكلمة بالكلام إن كان [خُلِقَ] (٤) في شجرة، وأن يكون المخلوق قال: ﴿يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ (٥) تعالى الله (٦) عن ذلك علواً كبيراً.