Printed page ٣٢٤
من الجن والإنس قد سمعوا الكلام من ذلك المكان، وكان سبيل موسى وغيره في ذلك سواء في أنه ليس كلام [الله له] (١) من وراء حجاب (٢) .
٢١ - جواب: ثم يقال لهم: إذا زعمتم أن معنى أن الله ﷿ كلم موسى أنه خلق كلاماً كَلّمه به. وقد خلق الله عندكم في الذراع كلاماً، لأن الذراع قالت لرسول الله ﷺ لا تأكلني فإني مسمومة (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ما بين القوسين زيادة من ب، د ↩︎
(٢) استدلاله هذا ليس بلازم؛ لأن الله -تعالى- إذا كان أراد أن يسمع موسى كلامه من شجرة، فهو - سبحانه - قادر كما قد يقول الخصم المعاند: على أن يمنع أن يسمعه أحد غير موسى، سواءٌ بإخلاء المكان وقت الكلام من كل من عدا موسى - إنساً أو جناً-، أو بإعجاز الحاضرين عن السماع من الشجرة إلا موسى ﵇. فمثل هذا الدليل فيه ثغرات فلا حاجة له. ↩︎
(٣) لم أجد في الروايات نصاً على أن الذراع هي التي أخبرته وإنما وجدت أن عضواً من أعضائها أخبره والحديث أخرجه أبو داود ك: الديات، ب: فيمن سقى رجلا أو أطعمه فمات أيقاد منه؟ (٤٥١٢)، والطبراني (٢/ ٣٤) (١٢٠٢) من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وليس عند أبي داود ذكر أبي هريرة، وفيه مرفوعًا: «ارفعوا أيديكم، فإنها أخبرتني أنها مسمومة» وقال عنه الألباني حسن صحيح انظر: صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٠). قال الحافظ بن حجر نقلاً عن ابن أبي إسحاق: أن زينب بنت الحارث اليهودية أهدت للرسول ﷺ شاة مشوية، وكانت سألت: أي عضو من الشاة أحب إليه؟ قيل لها الذراع، فأكثرت فيها من السم، فلما تناول الذراع لاك منها مضغة ولم يسغها. انظر: = ↩︎