الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
وآفة (١)، كما أن خلاف العلم الذي لا يكون معه علم، جهل، أو شك، أو آفة. ويستحيل أن يُوصف ربنا ﷿ بخلاف العلم. وكذلك يستحيل أن يوصف بخلاف الكلام من السكوت والآفات. فوجب لذلك أن يكون لم يزل متكلماً، كما وجب أن يكون لم يزل عالماً) (٢).
٨ - دليل آخر: وقال الله ﷿: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ (٣) فلو كانت البحار مدادًا لكتبه (٤) لنفدت البحار وتكسرت الأقلام، ولم يلحق الفناء كلمات ربي، كما لا يلحق الفناء علم الله ﷿. ومن فني كلامه لحقته الآفات وجرى عليه السكوت، فلما لم يجز ذلك على ربنا ﷿ صح (٥) أنه لم يزل متكلماً، لأنه لو لم يكن متلكماً، وجب (٦) [عليه] (٧) السكوت والآفات، وتعالى ربنا عن قول الجهمية علواً كبيراً.