Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في إثبات رؤية الله تعالى بالأبصار [في الآخرة]

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٠٤

قوله [تعالى] (١): ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ لا نعلمه (٢)، وهذا نفي للعلم لا لرؤية الأبصار.

٣٠ - فإن قالوا: معنى قوله [تعالى] (٣) وهو يُدرك الأبصار، [معناه يعلمها، فقد وجب أن يكون قوله لا تدركه الأبصار] (٤) أنه يراها رؤية ليس معناها العلم. قيل [لهم] (٥): فالأبصار التي في العيون يجوز أن ترى؟ فإن قالوا: نعم، نقضوا (٦) قولهم: إنا لا نرى بالبصر إلا من جنس ما ترى الساعة. فإن جاز أن يرى الله وكل (٧) ما ليس من جنس المرئيات [وهو الإبصار التي في العين، فلم لايجوز أن يرى نفسه، وإن لم يكن من جنس المرئيات؟] (٨) (ولم لا يجوز أن يرينا نفسه وإن لم يكن من جنس المرئيات؟) (٩).

٣١ - ويقال لهم: حدثونا إذا رأينا شيئًا فبصرُناه وإنما يراه الرائي