الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٢٧٨
كان هذا [هكذا] (١)، لم يجز أن يكونوا منتظرين، لأنهم كلما خطر ببالهم [شيء] (٢) أتوا به مع خطوره ببالهم. وإذا كان ذلك كذلك، فلا يجوز أن يكون الله ﷿ أراد نظر المنعطف (٣) لأن الخلق لا يجوز أن يعطفها (٤) على خالقهم. وإذا فسدت الأقسام الثلاثة، صح القسم الرابع من أقسام النظر. وهذا (٥) معنى [قوله] (٦): ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧) أنها [رائية] (٨) ترى ربها ﷿. ومما يبطل (٩) قول المعتزلة: أن الله ﷿ أراد بقوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ نظر الانتظار، لأنه (١٠) قال: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ونظر الانتظار لا يكون مقروناً بقوله إلى لأنه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار